السيد أحمد الموسوي الروضاتي

119

إجماعات فقهاء الإمامية

ذبائح أهل الكتاب * في حكم ذبائح أهل الكتاب * حظر أكل كل ما لم يذكر اسم اللّه عليه من الذبائح * يحظر أكل ذبيحة المرتد وإن سمى تجملا والمرتد مع إقراره بالتسمية واستعمالها والمشبه لله تعالى بخلقه لفظا ومعنى والثنوية والديصانية والصابئين والمجوس - ذبائح أهل الكتاب - الشيخ المفيد ص 19 ، 21 : اختلف أهل الصلاة في ذبائح أهل الكتاب ، فقال جمهور العامة بإباحتها . وذهب نفر من أوائلهم إلى حظرها . وقال جمهور الشيعة بحظرها . وذهب نفر منهم إلى مذهب العامة في إباحتها . واستدل الجمهور من الشيعة على حظرها بقول اللّه تعالى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ . قالوا : فحظر اللّه سبحانه بتضمن هذه الآية ، أكل كل ما لم يذكر عليه اسم اللّه من الذبائح ، دون ما لم يرده من غيرها بالإجماع والاتفاق . فاعتبرنا المعني بذكر التسمية أهو اللفظ بها خاصة ، أم هو شيء ينضم إلى اللفظ ، ويقع لأجله على وجه يتميز به مما يعمه وإياه الصيغة من أمثاله في الكلام . فبطل أن يكون المراد هو اللفظ بمجرده ، لاتفاق الجميع على حظر ذبيحة كثير ممن يتلفظ بالاسم عليها ، كالمرتد وإن سمى تجملا . والمرتد عن أصل من الشريعة مع إقراره بالتسمية واستعمالها ، والمشبه للّه تعالى بخلقه لفظا ومعنى ، وإن دان بفرضها عند الذبيحة متدينا ، والثنوية والديصانية والصابئين والمجوس . . . * مستحل الخمرة ذبيحته محرمة - ذبائح أهل الكتاب - الشيخ المفيد ص 23 : على أن ما يظهره اليهود من الإقرار باللّه عز اسمه وتوحيده ، قد يظهر من مستحل الخمر بالشبهة ، ويقترن إلى ذلك إقراره بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والتدين بما جاء به في الجملة ، وقد أجمع علماء الأمة على أن ذبيحة هذا محرمة ، وأنه خارج عن جملة من أباح اللّه تعالى أكل ذبيحته بالتسمية ، فاليهود أولى بأن تكون ذبائحهم محرمة لزيادتهم عليه في الكفر والضلال أضعافا مضاعفة .